السيد الطباطبائي
367
تفسير الميزان
( بحث روائي ) في تفسير القمي في قوله تعالى : " لايلاف قريش إيلافهم " قال : نزلت في قريش لأنه كان معاشهم من الرحلتين رحلة في الشتاء إلى اليمن ، ورحلة في الصيف إلى الشام ، وكانوا يحملون من مكة الادم واللب وما يقع من ناحية البحر من الفلفل وغيره فيشترون بالشام الثياب والدرمك والحبوب ، وكانوا يتألفون في طريقهم ويثبتون في الخروج في كل خرجة رئيسا من رؤساء قريش وكان معاشهم من ذلك . فلما بعث الله نبيه استغنوا عن ذلك لان الناس وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحجوا إلى البيت فقال الله : " فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع " لا يحتاجون أن يذهبوا إلى الشام " وآمنهم من خوف " يعني خوف الطريق . أقول : قوله : فلما بعث الله الخ خفي الانطباق على سياق آيات السورة ، ولعله من كلام القمي أخذه من بعض ما روي عن ابن عباس . ( سورة الماعون مدنية أو مكية وهي سبع آيات ) بسم الله الرحمن الرحيم أرأيت الذي يكذب بالدين - 1 . فذلك الذي يدع اليتيم - 2 . ولا يحض على طعام المسكين - 3 . فويل للمصلين - 4 . الذين هم عن صلاتهم ساهون - 5 . الذين هم يراؤن - 6 . ويمنعون الماعون - 7 . ( بيان ) وعيد لمن كان من المنتحلين بالدين متخلقا بأخلاق المنافقين كالسهو عن الصلاة والرياء في الأعمال ومنع الماعون مما لا يلائم التصديق بالجزاء . والسورة تحتمل المكية والمدنية ، وقيل : نصفها مكي ونصفها مدني .